قامت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بزيارة تفقدية لأكاديمية وارف، أول مدرسة حكومية من نوعها في دولة قطر مخصصة لتقديم التعليم والتأهيل لطلبة ذوي الإعاقات الشديدة والمتعددة.
ورافق صاحبة السمو خلال الزيارة ابنتها سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، إلى جانب عدد من المختصين والخبراء في مجال التربية الخاصة. واطلعت سموها على المرافق التعليمية والخدمات العلاجية التي توفرها الأكاديمية ضمن شراكة استراتيجية بين مؤسسة قطر ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزارة الصحة العامة.
وأكدت سموها في تصريح بالمناسبة على أن رعاية الأطفال ذوي الإعاقات المتعددة مسؤولية وطنية وأخلاقية تستدعي تطوير حلول تعليمية وتأهيلية مبتكرة، معربة عن شكرها للجهات الشريكة على جهودها في إنشاء كيان تعليمي متخصص يُعنى بهذه الفئة المهمة من أبناء المجتمع، مشيرة إلى أن الأكاديمية تمثل إضافة نوعية للجهود الوطنية في مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
من جانبه، أوضح السيد نائل محمد، مدير أكاديمية وارف، أن المؤسسة تسعى إلى سد الفجوة في التعليم عبر توفير بيئة متكاملة تشمل البرامج الأكاديمية والعلاجية للطلبة الذين لم تتح لهم فرص تعليم مناسبة في السابق. ولفت إلى أن الأكاديمية تقدم خدمات علاجية متخصصة مثل العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق، إضافة إلى استخدام تقنيات مساندة ساهمت في تحسين جودة حياة الطلبة.
وأشار إلى أن أحد النماذج الملهمة يتمثل في طالب تمكن من التحرك باستقلالية تامة بعد فترة وجيزة من التحاقه بالأكاديمية، ما يعكس فعالية البرامج المقدمة في تعزيز مهارات الاعتماد على النفس.
وأوضح أن الأكاديمية بدأت هذا العام بخمسة صفوف دراسية للفئة العمرية من 3 إلى 14 سنة، وسيتم التوسع سنويًا لتشمل الفئات حتى عمر 21 عامًا، بهدف الوصول إلى 25 صفًا دراسيًا بسعة إجمالية تبلغ 150 طالبًا بحلول العام الأكاديمي 2028-2029. كما أكد أن آلية قبول الطلبة تستند إلى تقييم شامل يُجريه فريق متعدد التخصصات لضمان استجابة البرامج لاحتياجات كل طالب.
وتُعد أكاديمية وارف خطوة استراتيجية نحو تحقيق تعليم شامل ومتكافئ، يجمع بين الجودة والرعاية المتخصصة، في إطار رؤية وطنية تسعى إلى تمكين جميع فئات المجتمع وتعزيز مشاركتها الفاعلة.
