موقفك يكشفك..

 

في كل مرة أذهب للجامعة، للسوق تتكرر المشاهد ذاتها، ناس أسوياء في صحة كاملة يقفون في مواقف ذوي الهمم وكأنه أمر عادي ولا قانون يحكمهم ولا حياء يوقفهم، على الرغم  من وجود لافته كبيرة ورسمة أكبر على الأرض. قد تترتب  عواقب وخيمة على فعلهم هذا  قد تصل لحد المخالفة المالية، ولكن الكثير من الناس لا يبالون، حتى أن البعض يستخدم الترخيص الخاص بذوي الهمم لأفراد أسرتهم حتى يتسنى له الوقوف بكل أريحية، دون المبالاة بإن هناك من هو من يستحق هذا الموقف قانونياً وانسانياً.

المشكلة ليست ما يفعلونه، بل فيما يظنونه وما يرونه عادي ومسموح لهم بينما هو عائق لغيرهم.

وعندما تناقشهم تجد أجوبتهم تافهة، للحد الذي يجعلك تنظر بإن هذا الإنسان فقد احترامه لذاته ومجتمعه، كأن يقولون ” كنا مستعجلين أو رجلي تؤلمني أو لدي أطفال كثأر”، وهي كلها أجوبة غير مقبولة وكأنما العالم مسخر لراحتهم على حساب غيرهم.

عندما يكون قانونك هو احترام الجميع فلا تنسى أن احترامك يشمل فئة مهمة من المجتمع وتصرفك يعكس احترامك، فلا تقف في المواقف الغير متاحة لك وتنظر إلى نفسك على إنك محترم، فهو تعدي صارخ على حقوق الغير .

من المؤسف أن نرى فئة كبيرة من المجتمع مغيبة عن الوعي الأخلاقي  والاحترام لباقي الفئات المجتمعية، تحت مسمى الحرية وعدم المبالاة أو أعذار أخرى تافهة، لذلك، عندما تود أن تقف في موقف ذوي الهمم المرة القادمة راجع مبادئك وحرك ضميرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *