صالة مُزن في مطار حمد الدولي: تجربة سفر فريدة تحتفي بكرامة ذوي الإعاقة وراحتهم

في خطوة تعكس التزام قطر بتعزيز مفهوم الشمولية وتقديم خدمات راقية لكافة فئات المجتمع، أطلق مطار حمد الدولي صالة “مُزن”، والتي تم تصميمها خصيصًا لخدمة المسافرين من ذوي الإعاقة وتوفير بيئة تراعي احتياجاتهم الفردية بأعلى درجات العناية والاحترام، وتُعد صالة “مُزن” واحدة من أوائل المرافق في المنطقة التي تدمج التكنولوجيا الحديثة مع الفهم العميق لاحتياجات ذوي الإعاقة، لتُقدم لهم تجربة سفر سلسة تبدأ من لحظة دخولهم المطار وحتى صعودهم إلى الطائرة. وتضم الصالة طاقمًا مدربًا على التعامل المهني والإنساني مع مختلف أنواع الإعاقات الجسدية والحسية، بما في ذلك مستخدمي الكراسي المتحركة، وذوي الإعاقات السمعية والبصرية.

وتشمل خدمات “مُزن” مسارات مخصصة للحركة، وغرف انتظار هادئة، ومنحدرات آمنة، ومقاعد مريحة تراعي المقاييس الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة. كما توفر الصالة أدوات تواصل بديلة مثل لوحات التواصل المصورة وأجهزة صوتية لدعم ضعاف السمع، بالإضافة إلى مرافق للراحة والصلاة وأماكن خاصة لمرافقي المسافرين من ذوي الإعاقة.

ولم تغفل إدارة مطار حمد الدولي أهمية الجانب النفسي والاجتماعي، فقد تم تصميم الصالة لتكون بيئة دافئة ومرحبة، تخفف من رهبة السفر وتمنح المسافرين شعورًا بالاستقلالية والكرامة. كما يتم توفير دعم على مدار الساعة عبر موظفين يجيدون لغات متعددة ولديهم خلفية في مبادئ الرعاية الإنسانية، وتأتي هذه المبادرة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على تنمية الإنسان وضمان عدالة الوصول إلى الخدمات العامة. فصالة “مُزن” لا تمثل فقط إنجازًا في البنية التحتية، بل تجسد تحولًا في الثقافة المؤسسية نحو تعزيز حقوق ذوي الإعاقة وتوفير حياة أكثر سهولة وكرامة لهم.

ويؤكد مسؤولو المطار أن إطلاق صالة “مُزن” هو مجرد بداية لسلسلة من المشاريع التي تهدف إلى جعل تجربة السفر أكثر شمولًا لجميع المسافرين، مع التركيز على الابتكار والاستدامة والاهتمام بالتفاصيل.

وبهذا الإنجاز، يبرهن مطار حمد الدولي مرة أخرى على مكانته كأحد أبرز المطارات العالمية، ليس فقط من حيث الفخامة والخدمات، بل أيضًا من حيث التزامه الإنساني وتميّزه في رعاية فئات المجتمع كافة دون استثناء

وشدد المهندس حسن عبدالله المرزوقي على التزام الإدارة العامة بوزارة الأوقاف بدعم المدرسة ومنتسبيها من فئة ذوي الإعاقة، منوهاً بأن هذا الدعم تحقيقاً لشروط الواقفين باشتراط صرف أموال أوقافهم من أجل التعليم والصحة.

من جهتها، عبرت الدكتورة هند الرباح، المستشار العام والمشرف على التطوير والتعليم بمدرسة التمكن الشاملة  عن امتناها وشكرها لجهود الإدارة العامة بوزارة الأوقاف في تحقيق متطلبات الخدمة المجتمعية بتخصيص المصارف الوقفية لدعم الطلاب والمرضى من فئة ذوي الإعاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *